التخليل مشروعاً

أفكر في بدء مشروع صغير لإنتاج وبيع المخللات، مبدئياً سأخلل الخيار وعلى نوعين: حار وعادي..

سأنشئ حساباً على الانستغرام أسميه مثلاً: أم سكينة وعمار لمخللات.. هكذا أسماء لها وقع خاص وتلتصق بأذهان الناس كما تلتصق العلكة بشعر الصغار. سأنشر  صور الخيار المخلل اللذيذ، في المرطبانات التي تزين فوهاتها شرائط الساتان الملون، ومع مأكولات كالحمص والفول يسيل لها لعاب من يتصفح حسابي وسيلحّ عقله الباطن والواعي واللاواعي وقانون الجذب والطاقة ليتواصل معي ويطلب من مخللاتي، وسأصمم صوراً تظهر فيها ثمار الخيار قبل قطافها في الخلفية وأكتب: صباح المحبة والطعم المخلل على الحلوين.. ولن أنسى نشر صور من رسائل كتبتها بنفسي و”بعثتها” أم عبد الله وأم منى وأخريات، وهن معجبات بمخللاتي ونظافتها وسرعة تجاوبي مع طلباتهن وأمانتي وظرافة طفلتي..

المشكلة أن المخللات ترفع ضغط الدم وتفاقم حرقة المعدة ولها مضار أخرى.. سأنوه لهذا ولكن بعد شيوع حسابي بين الناس، وإدمانهم مخللاتي، وسأكتب هذه النصائح الصحية بطريقة لطيفة، لا كما تقدم وزارة الصحة نصائحها للشعب.. حتى وزارة الصحة صارت تبحث عمن يصوغ لها الدعايات بأساليب طريفة، لكنها تأتي سامجة أحياناً. قد أتوسع إلى نشر رسائل توعوية أخرى بعد ازدياد متابعيّ، رسائل عن الاهتمام بتربية الأطفال مثلاً، وعن أخطار الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية على نموهم وتحصيلهم الدراسي.. وربما عن أسرار العلاقات الزوجية الناجحة، ورسائل أخرى.. لكن من الآن أقول، ينبغي التأكيد خلال كل هذا على دور الطعام اللذيذ والمقبلات وبخاصة “المخللات” في إنجاح وازدهار الأمور والعلاقات والمشاريع التجارية..

شعارنا:  أفضل من خلّل.. متخصصون بالخيار المخلل والقادم يأتي.. انتظروني.. سأخلل وستندمون..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *